أغسطس 19, 2016

كيف يحمي زيت الزيتون قلبكم وعظامكم ويقيكم من السكري




%d8%ad%d9%85%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d9%84%d8%a8

منذ عام 1980، برهن الباحثون في الولايات المتحدة أن حمض الأولييك (بنسبة تركيز 56 إلى 83% في زيت الزيتون) والفيتامين E (3 إلى 30 ملغ / 100 ملل) يستطيعان أن يحدّا من السبب الأول للوفيات في العالم، ألا وهو أمراض القلب والشرايين.

فيما يخص حمض اللينولييك (الحمض الدهني أوميغا 6)، فهو موجود في زيت الزيتون بنفس التركيز الموجود في حليب الأم (3,5 إلى 20%)، وهذا يعني أن الطفل يمكنه أن يتناوله منذ فطامه عن ثدي أمه.

أثبتت دراسة منشورة في مجلة New England Journal of Médicine سنة 2013، فعاليته في الوقاية من أمراض القلب والشرايين. لكن انتبهوا، يجب أن تجمعوا معه نشاطاً رياضياً على الأفل مرتين أسبوعياً وأن تتجنبوا الوزن الزائد المرتبط بالاستهلاك المفرط للكربوهيدرات المكررة ومنتجات الحليب. نحن نستهلك كميات كبيرة من هذه الأغذية المضرة وبخاصةً اللاكتوز الموجود في منتجات الحليب الذي، إضافة إلى السكر الذي نستهلكه، يتجمع في جسمنا في الكبد أولاً، وهو مسؤول عن أكثر أمراض الكبد انتشاراً حالياً، مرض الكبد الدهني المسؤول عن التعب الشديد.

من البديهي أن السكر يتجمع بكميات ضخمة في الأنسجة الدهنية، تحت الجلد، في غدد الثدي عند النساء وحول البروستات عند الرجال، ويرفع هكذا من مخاطر الإصابة بسرطان الصدر والبروستات. الوزن الزائد الناتج عن الإفراط في تناول السكر والنشويات، هو عامل مسبب للسرطان، وهذا قد ثبت علمياً.

بدل الزبدة في الفطور الصباحي، من الأفضل أن نستعمل زيت الزيتون بعد تجميده في الليلة السابقة، وسيكون هضمه أفضل بكثير. زيت الزيتون هو فعلياً الأكثر سهولة في الهضم بين كل أنواع الدهون.

أيضاً، حمض الأولييك هو أفضل ناقل للكالسيوم نحو العظام لتجنب ترقق العظم. يحتوي الزيتون 120ملغ من الكالسيوم لكل 100غ، بما يساوي حليب البقر. الفرق هو أن الكالسيوم النباتي يمتصه الجهاز الهضمي حتى 75% بينما امتصاصه للكالسيوم الحيواني لا يتجاوز 30%… إلا في حالة نفاذية غشاء الأمعاء، حيث يصبح مصدراً للعديد من المشاكل الصحية. يحتوي الزيتون أيضاً على الفيتامين A (1000UI لكل 100غ) – المفيد لشبكية العين – بمقدار ما تحتوي الزبدة تقريباً (1700UIلكل 100غ) وأكثر بكثير مما يحتويه حليب البقر (25 UI لكل 100غ) أو حتى حليب الماعز (70 UI لكل 100غ).

كنوز صحية أخرى غير معروفة
هناك شيء أفضل بعد، هناك خصوصاً مضادان للأكسدة قويان : ال Tyrosol وال Hydroxytyrosol. إنهما يساعدان في محاربة الأكسدة، بما يعني التقدم في العمر، الالتهاب المزمن في داخلنا الذي يجعلنا نضعف بسبب كل التوتر والضغط النفسي الناتج عن الحضارة والذي يصيب القلب، المفاصل، العظام، الجلد، الدماغ، الغدد الهورمونية… باختصار، كل هذا يمكن أن يكون مسؤولاً عن الإصابة بأمراض ذاتية المناعة على المدى الطويل بقدر السرطان.

التيروزول هو من البيوفلافونويدات التي تؤثر على الدورة الدموية وتحدّ من لزوجة الدم وتحسن جريانه في كل الأوعية الدموية الرفيعة وشرايين الدماغ، وهذا ما يقوي الذاكرة ويمنع الأرق.

يقوي ال Hydroxytyrosol تأثير حمض الأولييك، يخفض الكولسترول الإجمالي ويسيل الدم بقدر الأسبرين بدون تأثيراته الجانبية (خطر النزيف). وهو يخترق الحاجز بين الدم والدماغ فيمنع تراكم البروتينات التي تؤدي إلى مرض ألزهايمر.
ال Oleocanthal مع المادتين السابقتين، قادر على الحدّ من الالتهاب. وهو أيضاً قادر على قتل الخلايا السرطانية في المختبر كما برهن سنة 2015 باحثون من جامعة Hunter College في نيويورك.

بالإضافة إلى هذه التأثيرات، يضيف الباحثون تأثيره المضاد لعوامل النمو. فنحن نجد في الأنواع الجيدة من زيت الزيتون مضاداً لعامل النمو يسمى ”Herceptin like”، وهو جسم مضاد معروف جيداً من قبل اختصاصيي السرطان الذين يصفونه أكثر فأكثر بالترافق مع العلاج الكيميائي لمعالجة ما لا يقل عن 30% من حالات النساء المصابات بسرطان الصدر.

من جهة أخرى، كل هذه المركبات الموجودة في زيت الزيتون، تشجع إفرازات المرارة، تريح البنكرياس من دوره المخفض للسكر عن طريق إفراز الأنسولين. يمكن لهذا الأمر إيقاف مرض السكري في بدايته، طبعاً مع إلغاء السكر، الخبز الأبيض ومنتجات الحليب.
إذا وجدتم هذه المقالة من آي فراشة مفيدة، لا تترددوا في مشاركتها مع أقاربكم وأصدقائكم. شكراً لكم !

شارك أصدقائك:
وسوم:

أضف تعليقك