أكتوبر 13, 2016

صبي صغير وُلِد وفي رأسه 5% من الدماغ و 95% من الماء




%d8%b5%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%8f%d9%84%d9%90%d8%af-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%a3%d8%b3%d9%87-5-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ba-%d9%88-95-%d9%85%d9%86-%d8%a7

يسكن الزوجان كريزي وراين راين غريلكي في أطلانتا، الولايات المتّحدة. عندما حملَت كريزي طار الزوجان فرحًا وكانا يتحرّقان شوقًا لاستقبال طفلهما الأوّل. بعد 5 أسابيع علِم الزوجان أنهما ينتظران صبيًا وقرّرا تسميته باركر.
للأسف خلال الأسبوع العشرين من الحمل تلقَّت كريزي خبرًا سيئًا من الأطبّاء. يبدو أن هناك انسداد بين البطين الثالث والرابع من دماغ باركر يمنع سيلان السائل الشوكي.

%d8%b5%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%8f%d9%84%d9%90%d8%af-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%a3%d8%b3%d9%87-5-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ba-%d9%88-95-%d9%85%d9%86-%d8%a7
كان دماغ باركر الصغير مُهَدَداً حقًا. قامت كريزي بإنهاء حملها فوُلِد الصبي الصغير يوم 9 أيلول/ سبتمبر 2008 مصابًا بمرض اسمه استسقاء الرأس. عند الولادة يملأ الدماغ نسبة 95% من رأس طفل بصحّة جيّدة تاركًا نسبة 5% من السائل الشوكي. ولكن عند باكر الحالة معاكسة: في رأسه 95% من السائل و5% فقط من المسافة للدماغ. رأس باركر كبير جدًا ومشوّه بالكامل بسبب المرض.

%d8%b5%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%8f%d9%84%d9%90%d8%af-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%a3%d8%b3%d9%87-5-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ba-%d9%88-95-%d9%85%d9%86-%d8%a7
بعد بضعة أيام فقط من الولادة كان عليه أن يخضع لعمليّة لتصريف السائل إلى خارج الرأس وتخفيض الضغط في الجمجمة. كان الوالدان قلقَين جدًا ولكنهما لم يبتعدا عن سريره. يقول أبوه ريان شاهدًا: “لم أترك سريره ولا أي مرّة وأنا أصلّي له وأمسك بيده وأداعب رأسه. كان حبّي الأبويّ غير المشروط موجودًا أكثر من أي وقت مضى.”


لحسن الحظ استطاعت العائلة أن تعتمد على فريق طبيّ ماهر جدًا وبعد أسبوعَين من الولادة والعمليّة استطاع باركر ووالدَيه أن يعودوا إلى المنزل. ارتاحوا لأن الصعب قد فات. بعد أربعة أسابيع بدأ باركر علاجًا طبيعيًا طويلًا لإصلاح الأضرار الناجمة عن المرض. لكن الجهود الهائلة التي كان عليه أن يبذلها على الرغم من صغر سنّه أثمرت ! بعد ست سنوات كان التقدّم مذهلاً جدًا. تخبر أمّه كريزي “كان يستغرق وقتًا ليجلس ويرفع رأسه. ولكنه لم يدبّ أبدًا بل مشى مباشرة.”

%d8%b5%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%8f%d9%84%d9%90%d8%af-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%a3%d8%b3%d9%87-5-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ba-%d9%88-95-%d9%85%d9%86-%d8%a7
اليوم باركر الصغير بحالة جيّدة جدًا ويصفه محيطه بأن حظّه جميل جدًا. إنه مفعم بالحب ويريد أن يلعب مع  جميع الناس. إنه أحد أفضل التلاميذ في صفّه، ولكن عليه أن يتابع جلسات العلاج الطبيعي لأن نموّه لم يكن “طبيعيًا”  ويستغرق بعض الوقت لكي يستوعب بعض الحركات. يجب أيضًا أن يقوم بأقصى حدّ من الرياضة لكي يطوّر تنسيقه. يتشارك النشاطات الرياضيّة مع شقيقه الصغير وشقيقته الصغيرة. راين وكريزي ممتنّان جدًا للمستشفى  التي اعتنت كثيرًا بابنهما. بشكل عام تفاجأ الأطبّاء كثيرًا بتطوّر باركر الإيجابي الذي تخطّى كافّة توقّعات الفريق الطبيّ نظرًا لحالته عند ولادته.

%d8%b5%d8%a8%d9%8a-%d8%b5%d8%ba%d9%8a%d8%b1-%d9%88%d9%8f%d9%84%d9%90%d8%af-%d9%88%d9%81%d9%8a-%d8%b1%d8%a3%d8%b3%d9%87-5-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d8%a7%d8%ba-%d9%88-95-%d9%85%d9%86-%d8%a7


اكتشفوا قصّته في الفيديو (بالإنكليزيّة):

بفضل حب والدّيه غير المشروط وحب الأشخاص الذين اعتنوا به لم يعد مرض باركر سوى ذكرى قديمة له. نتمنّى له حياة جميلة مليئة بالحب.
إذا أعجبتكم هذه القصة التي قدمناها لكم من ifarasha، لا تترددوا في مشاركتها مع أقاربكم ومعارفكم. شكراً لكم !

شارك أصدقائك:
وسوم:

أضف تعليقك