ديسمبر 28, 2015

مع أن هذه الفتاة كانت تسير نحو موتها بسرعة، ولكنها قررت أن تتوقف عن شرب الماء…




%d8%b4%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1

هدرت الأسترالية إل ليتزو سنين شبابها بسبب مشاكلها الغذائية التي كادت تكلّفها حياتها. خسرت الكثير من الوزن حتى لم تعد قادرة على المشي. وهذه قصتها الغريبة.

بدأت معاناتها في عمر الخامسة العشرة. في تلك الفترة كان وزنها طبيعيًا وكان الكثير من أصدقائها يظنون أنها تنعم بحياة جميلة.

كانت من عشاق السباحة وتشارك دائمًا في المسابقات وكانت مرتاحة بجسمها. ولكن بعد أن تركت السباحة لكي تركّز على دروسها فجأة أصبحت حياتها غير مستقرة.

%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%a8%d8%a7%d8%ad%d8%a9

ظنّت أنها لكي تبقى محبوبة في المدرسة عليها أن تبقى نحيفة. لذلك قررت ذات يوم أن تنظّم أكلها لأن خوفها الأكبر كان …. أن يصفها الناس بالبدينة. ففي المدرسة الابتدائية كانوا يضايقونها لأنها كانت ممتلئة الجسم ومن ذلك الحين اصبحت تخاف من أن تصبح بدينة.

في سن المراهقة استنتجت أن نتائج حميتها الغذائية الجديدة ظهرت بسرعة. فمنذ الأسبوع الاول خسرت 5 كغ. كان طولها 164 سم ووزنها فقط 45 كغ. ثم هبط وزنها بسرعة إلى 40 كغ. بدأ والداها بالقلق عليها وكان عليها أن تخضع لعلاج في المستشفى.

%d8%b4%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-1

وكتحدٍّ بدأت بالأكل بطريقة إجبارية. كانت تلتهم مراطبين زبدة الفستق التي تضعها على شرائح الخبز. بدأت الشابة باكتساب الوزن بسرعة حتى أصبحت تزن 80 كغ. وأصبحت تكره نفسها وتشمئزّ من جسمها فقررت “أن تخسر بعض الكيلوغرامات”. هي تريد أن تكون بصحة جيّدة وأن يكون وزنها طبيعيًا. يصعب تصديق أنه في هذه الصورة تريد الفتاة المراهقة أن تخسر 40 كغ.

%d8%b4%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-2

في البداية كانت حميتها الغذائية تسير جيّدًا ووصلت إلى وزنها المثالي وبدأت تخرج مع أصدقائها من جديد وتمارس الرياضة باستمرار. ولكنها عشقت خسارة الوزن وانتهى بها الأمر بأن وقعت بحبّ هذا الشعور بطريقة خطيرة جدًا.

بدأت الشابة الأسترالية تضعف أكثر فأكثر ولكنها كانت تسيء فهم نفسها. بدأت كمية أكلها تنقص أكثر فأكثر وأصبحت مهووسة بالرياضة. في أغلب الأحيان كانت تأكل مرة واحدة في اليوم وكان طعامها عبارة عن صحن من الخضار. ثم أخضعت نفسها لتمارين رياضية قاسية جدًا.

بدأت ضلوعها بالنتوء وتكسّر شعرها الطويل وأصبح وزنها لا يتعدّى 39 كغ. وما زال هذا الرقم كبيرًا بالنسبة إلى هذه الشابة!

%d8%b4%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-3
منعت نفسها عن الأكل ليصبح وزنها 36 كغ. وبما أنه وصل إلى حدوده المطلقة قررت أن تتوقف عن الأكل كليًّا. يئست الشابة بشكل تام إلى حد أنها لم تعد تشرب سوى كوبٍ واحد من الماء في اليوم. من دون أي شيء آخر! من الواضح أنها كانت على وشك أن تموت من الجوع وبات جسمها يعاني بشكل فظيع: بدأت تصاب بنوبات صرع وأصبح جهازها العصبي على شفير الانهيار. أصبحت أصابع يديها ورجليها سوداء بسبب سوء حالة الدورة الدموية لديها. هل تظنون أن ما من أمر أسوأ من هذه الحالة ؟ ولكنها قررت أن تتوقّف عن شرب الماء!

%d8%b4%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-4

في النهاية سئم جسمها. فانهارَت ونُقِلَت إلى المستشفى لأن كليتيها توقفتا عن العمل. بقيت في قسم الطوارئ لمدة 22 ساعة إلى أن استقرّ وضعها. أرادت الشابة أن تعود إلى منزلها على الفور ولكن استمرّ الأطبّاء بمراقبتها لمدة شهر. بقي وضعها صعبًا وأكّد الأطباء أنها كان من الممكن أن تموت. ثم انتهى الأمر بأن اكتسبت الشابة 10 كغ واستطاعت في النهاية أن تخرج من المستشفى.

%d8%b4%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-5

ولكنها عادت إلى عاداتها السيئة وفقدت المزيد من الوزن. بعد وقت قصير انهارت ثانيةً وفهمت أنها لن تعيش إذا استمرّت بهذه التصرفات. ولكنها تريد أن تعيش! بدأت تستفسر عن العادات الغذائية السليمة واكتشفت….
….حمية تتألف من النباتات وهي التي أنقذت حياتها! تعلّمت كل ما يمكنها تعلّمه عن الغذاء الصحي وأصبح الطبخ هوايتها الجديدة لدرجة أنه جعلها تعيد اكتشاف فرح الحياة. توقّفت عن هوسها الذي كان يقتصر على عدّ السعرات الحرارية يوميًا وبدأت تقدّر تناول الطعام. وجدت الغذاء الصحي مع الطعام الشهيّ والسليم. وأصبح الأكل شغفًا لهذه الشابة.

شيئًا فشيئًا استرجعت وزنها وبدأت تأكل بشكل طبيعي وتخرج من جديد مع أصدقائها واخيرًا طردت شياطينها القديمة التي ضايقتها وأذتها لدرجة أنها عرّضت حياتها للخطر.

%d8%b4%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-6

الأمر الأكثر أهمية هو أنها سعيدة وأن حياتها جميلة!
كانت تعاني من مرض فقدان الشهية وانتهى الأمر بعشقها للغذاء السليم! سواء أكان مرض النهم أو مرض فقدان الشهية فالاضطرابات الغذائية هي أمراض خطيرة تستمر كل سنة بالقضاء على حياة الكثير من النساء والرجال على السواء. إن قصّة إل هي مصدر إلهام للأشخاص الذين يعانون من هذه الأمراض ويمكن لهذه القصة أن ترجع إليهم الأمل للانتصار على مرضهم.

%d8%b4%d8%b1%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%a1-7

إذا تأثرتم بقصة هذه الشابة شاركوها مع كل من تعرفونهم! لا بد من وجود الأمل دائمًا!

شارك أصدقائك:
وسوم:

أضف تعليقك