كلمات تحفر سموماً في قلوب أولادكم. تجنبوها

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%ad%d9%81%d8%b1-%d8%b3%d9%85%d9%88%d9%85%d8%a7%d9%8b-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d9%84%d9%88%d8%a8-%d8%a3%d9%88%d9%84%d8%a7%d8%af%d9%83%d9%85

كثيرة هي السموم ولعل أخطر السموم هي الكلمات السامة التي تحفر في قلوب أولادنا أذى وسمية.

سنعرفكم اليوم أيضاً إلى كلمات سامة نستخدمها مع أولادنا فإذا بها تحفر في قلوبهم سموماً

«أنتَ حقاً ابن أبيك…»

«أنتِ حقاً ابنة أمّك…»

كلمات تحفر في القلب

تصوّروا أن يُقال لكم: «أنت حقاً والد ابنك»، بعد أن يكون هذا الأخير قد ارتكب آخر حماقة.

فيصبح الابن عندئذٍ مثالاً لوالده وليس العكس.

«هذا الشبل من ذاك الأسد»، هو القول الأكثر شيوعاً في العائلات.

ولكن يمكننا هنا عكس الأدوار فهذه الجملة هي محاكمة للنوايا، حيث إننا نحكم على الابن بحسب الأفعال أو النوايا التي نعزوها للأب.

إن التشبيه بين الأب وابنه أو الأم وابنتها يمكن أن يتحوّل إلى لعنة عائلية. فلكثرة ترداد أنه ابن أبيه،

ينتهي به الأمر إلى تقليد سلوك هذا الأب الذي ترفضه الأم أو أسرتها أو أصدقاؤها.

ونظراً إلى أن الأب غالباً ما يكون بعيداً عن اللعبة وعاجزاً عن الدفاع عن نفسه، يجد الولد نفسه مكبَّلاً في سجن الأم،

تُسدَّد إليه كلمات تحفر في قلبه. وبالتالي سيكرّر هذا الولد بشكل حتمي أخطاء والده، هذا الشخص المناقض للبطل،

حتى وإن كان ذلك لمجرّد التأكيد على ما قالته له أمه. هكذا، يصبح الولد نسخة طبق الأصل عن والده بدلاً من تنمية شخصيته الفريدة واختلافه الخاص.

كما أنّ عبارة «أرغب في أن تكوني جميلة مثل أمك» تشكّل اتهاماً لعيناً لا يمكن لأحد تقدير أضراره الجانبية.

مع ذلك، فإن الأب الذي يستخدم هذه الجملة يبتسم ابتسامة عريضة ويعبّر عن مزاجه الفَرِح وابتهاجه عند مقارنة ابنته بزوجته.

إلاّ أن الابنة ليست، للأسف، نسخة عن والدتها ولا تريد أن تشبهها. فتأتي عبارة الوالد هنا كشكل من أشكال المماثَلة القسرية

التي تشعر الفتاة بأنها مضطرّة للخضوع لها، إذا أرادت الحفاظ على حب هذا الرجل المثالي.

بعض العبارات تبدو عادية جداً وبريئة في ظاهرها. ولقد عانى ابن أحد الأشخاص البكر من الاستخدام المكثَّف لهذه العبارات

فانتهى به الأمر إلى إلغاء هذا الأب من حياته، في الخامسة والثلاثين من عمره.

ولم ينجح قط بعض رفاق طفولته في التخلّص من هذا التشبيه اللعين، ولقد فضّل أحدهم الانتحار بدلاً من قتل والده.

اختيار الكلمات

نادراً ما يُعتبر تشبيه الابن بأبيه أو تشبيه الابنة بأمها مديحاً أو ثناءً، حتى وإن كان كذلك!

ثم إن الأولاد لا يحبّون أن تُلصق بهم سمة تذكّرهم أن والدهم أو والدتهم أفضل منهم أو أقل شأناً.

المصدر كتاب كلمات نقتل بها اولادنا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

التعليقات مغلقة.