ديسمبر 9, 2016

كانت بين خيارين : إما تموت هي أو يموت الجنين في بطنها !! فماذا اختارت ؟






يتحرّق ويس وكاريسا بوغال، من منطقة أورورا في ولاية كولورادو، شوقًا لاستقبال طفلهما في هذه الدنيا وهما ينتظران مولودًا ذكرًا.

%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-1
بعد تسعة أشهر من الحمل ذهبت كاريسا إلى المستشفى لتلد طفلها. كانت متوتّرة ومتحمّسة في الوقت نفسه. في الصباح الباكر كتبت على الفيسبوك هذه الجملة “السبب الوحيد الذي يدفعني إلى أن أستيقظ باكرًا هو إنجاب طفلي”.

ولادة تسبب موت الام
ولكن لحظة الولادة علمت كاريسا خبرًا فظيعًا: لديها انسداد في كيس الجنين. يمكن أن تترتّب عن هذه المضاعفة النادرة والخطيرة نتائج مأساوية على أعضاء جسم الأم والطفل أثناء الولادة. يعاني الكثير من الأطفال من إصابات في الدماغ بسبب هذه الحالة وقد يكونون مهدّدين بالموت.

علِمَت بعد ذلك أن قلب طفلها بدأ يتوقّف عن الخفقان فخافت كاريسا عليه. قرّر الأطبّاء ألّا يضيّعوا الوقت وأن يجروا لها عملية قيصريّة طارئة. وكان أمام كاريسا خياران: إما بنج عمومي وهو الآمن لها ولكنه يمنعها من إمضاء اللحظات الأولى مع الطفل وإما إجراء العملية من دون بنج وهذا هو أسرع حلّ ولكنه يشكّل خطرًا عليها. إلّا أن غريزة الأم التي عند كاريسا هي التي سيطرت فارادت أن تقوم بما يعطي طفلها فرصًا أكبر بالنجاة.

%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-4
كان ذلك القرار هو آخر قرار تتّخذه كاريسا. بعد وقت قصير ولِد إبنها ديكلان. كان يتنفّس وقلبه ينبض بهدوء. فسألت كاريسا كم هو وزن طفلها وسمعت أحدًا يقول لها 3.356 كغ ثم ماتت بعد لحظات قليلة.

%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-2
لا يدري ويس كيف يفسّر لابنه كيف ماتت أمه ولكنه يتمنّى من كل قلبه أن يفهم أن أمّه كانت تحبّه أكثر من أي شيء في الدنيا.
قال ويس ” يجب أن نتمسّك بمن نحبّهم”. هو يمضي أطول وقت ممكن مع ديكلان ويحتفظ بلحظات عديدة يتشاركها معه.
يومًا ما سيريه صور أمه التي كانت تشرق بالسعادة خلال حملها ومباشرة قبل الذهاب إلى المستشفى. حتى ولو لم تتسنَّ الفرصة لديكلان للتعرّف إلى أمه سيرى الحبّ الذي كانت تحمله له في قلبها عندما ينظر إلى وجهها.

%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-5
%d9%83%d8%a7%d9%86%d8%aa-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d9%8a%d9%86-8

يمكن لويس وديكلان الإعتماد على بعضهما البعض من أجل مواجهة هذه الحياة الجديدة من دون كاريسا. ما من أحد يمكنه أن يفهم ولا يشعر بالحب الذي يربط الأم بإبنها عندما يكون في بطنها. ربما هو أقوى شعور موجود في هذه الدنيا.

إذا أثرت فيكم تضحية هذه الأم، لا تترددوا في مشاركة قصتها التي قدمناها من آي فراشة، مع أقاربكم وأصدقائكم.

شارك أصدقائك:
وسوم:

51 Comments

أضف تعليقك

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.