ديسمبر 13, 2016

كيف نقول ” لا ” لرغبات أولادنا دون أن نشعر بالذنب ؟



كيف نقول لا للاولاد


أولادك يحتاجون إلى هذا… وليس إلى هذا…

كيف نقول ” لا ” لرغبات أولادنا دون أن نشعر بالذنب ؟
لقد حان الوقت لكي نضع حداً للتشويش الحاصل حول الفرق بين حاجات الولد ورغباته.

• الحاجات هي بمرتبة كل ما هو ضروري للحياة : إنها عناصر ضرورية للحياة، للأمان ولتطور الشخص. ويشعر الأهل بالتأكيد أن من مسؤوليتهم تلبية هذه الحاجات.
• بينما الرغبات هي كل الطلبات غير المسجلة من ضمن الحاجات. إنها تبني عناصر لها علاقة بالمستجدات اليومية وتساهم في جلب اللذة. الأكل ربما يكون حاجة، الرغبة في أكل الحلوى في منتصف النهار هي رغبة. الأهل غير ملزمين بتلبية رغبات الولد. من الممكن طبعاً أن نرضي بعضها، ولكن هذا يبقى استثناء، مثل هدية.

بالمقابل، من المهم أن تكون الرغبة مسموعة ومعروفة :” سمعت أنك ترغب كثيراً في امتلاك حيوان. أنت ترغب بالاهتمام بكائن صغير حي واللعب معه. لكن المنزل وطريقة حياتنا لا تجعلنا جاهزين لهذا النوع من المسؤوليات “.
يجب أن نتقبل الإحباط والانفعالات التي تأتي نتيجة هذا الرفض :” شيء محبط أن لا نمتلك شيئاً نريده. أشعر أنك في حالة غضب”.

أحياناً يستجيب الولد بردة فعل غير منتظرة أبداً :” هذا لا يهم “. وينتقل إلى شيء آخر بأسرع مما رُفض طلبه.

خذوا ورقتين
لتميزوا جيداً رغبات الولد من حاجاته، خذوا ورقتين. على الأولى اكتبوا في الأعلى ” حاجات ” وعلى الثانية ” رغبات “. على كل جدولٍ منهما ضعوا قائمة بالأفعال التي تستجيب للطلبات المقابلة.

لماذا من المهم أن تنفذوا هذا التمرين ؟
لأن الأمر لا يتعلق ببساطة بأن تشرحوا للولد أنكم ستميزون من الآن فصاعداً بين الحاجات والرغبات : يجب أن تكونوا أنتم بحد ذاتكم مقتنعين بالمنحى الإيجابي لهذا التمييز. عندما ستجيبون على الطلبات القادمة لأولادكم، لا تجعلوا جوابكم مراوغاً مثل ” سنرى…”. بل اطرحوا السؤال ” هل هي حاجة أم رغبة ؟ ” وأجيبوا معتمدين موقفاً حازماً مع شرح مختصر لأسباب هذا الجواب.

أنتم الآن مستعدون للتحرر من الشعور بالذنب ولمواجهة العاصفة
لا تنتظروا أن يتقبل أولادكم موقفكم الجديد بهدوء. بالعكس، سيتولد عن هذا صراخ وتمرد لكنكم ستحافظون على موقفكم لأنكم تعرفون من الآن فصاعداً ما هي الطلبات التي يجب أن تلبوها وتلك التي يجب أن ترفضوها ولماذا. تعرفون أيضاً كيف تصحبون رفضكم بإصغاء صادق لرغبات أولادكم. وتذكروا أن إحباطهم اليوم سيكون مفيداً وبناءً من أجل جيل المستقبل الذي سوف يصبح عليه أولادكم.
إذا وجدتم هذه المقالة التي قدمناها لكم من آي فراشة مفيدة، لا تترددوا في مشاركتها مع غيركم من الآباء والأمهات. شكراً لكم!

شارك أصدقائك:
وسوم:

أضف تعليقك