ديسمبر 22, 2016

تخيلت أن عندها شقيقة وهمية وهي طفلة صغيرة. ولكن ما حدث بعد 64 سنة يفوق أي خيال !



لم تكن طفولة هيلن إدواردز من تانسايد في إنكلترا سهلة. فكلّ يوم عندما كان أبوها يعود من العمل كان يصبح عنيفًا جدًا. ومن أجل التخلّص من هذا الكابوس والفرار من هذا الواقع المرير قامت هيلن بأمر لم تخبِر به أحدًا: اخترعت شقيقة خيالية وتصادقت معها. مرّت السنون واحتفظت هيلن بسرّها الصغير. ولكن يبدو أن لوالدَيها أيضًا سرّ كبير جدًا.

%d8%b4%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-1

تعيش جيني لي سميث على بعد بضعة كيلومترات من هناك. على عكس والدَيّ هيلن كان أهل جيني محبّين جدًا وحريصين عليها ويظهران لها مدى حبّهما الكبير. ولكنهما يخبّئان سرًّا كبيرًا أيضًا. ذات يوم عندما كانت جيني في الرابعة عشرة من العمر تغيّرت حياتها تغيّرًا جذريًّا. خرجت لتلعب مع أنسبائها وتشاجرت معهم. وإذ غضب منها أحدهم قال لها إنه لا يحقّ لها الإنضمام إلى المجموعة لأنها متبنّاة. انصدمت جيني واضطربت فدخلت إلى المنزل حيث اعترفت لها أمّها بكّل شيء: تبنّتها هي وأبوها عندما كانت في الأسبوع العاشر من العمر ولم يقولا لها ذلك. منذ ذلك اليوم لم تستطِع جيني أن تمنع نفسها من التفكير بموضوع تبنّيها ومع ذلك لم تستطع فعل أي شيء في الستّينات إذ كان الكلام عن موضوع التبنّي محرّمًا آنذاك.

%d8%b4%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-2

ولم تتعرّف جيني إلى أمّها البيولوجية حتى العام 2003. حملت بها عندما كانت في الثامنة والعشرين من عمرها ولكنها لم تتمكّن من الإحتفاظ بها لأسباب ماليّة. ارتبكت بتقديم الأعذار ثم أفصحت لها عن حقيقة صادمة: لجيني شقيقة. ناشدتها أمّها ألّا تقول أي شيء. قالت لها “قد تظهر إبنتي هيلن في أي لحظة. لا تقولي لها أي شيء أرجوكِ لا تقولي لها من أنتِ”. وفي هذه اللحظة ثقل قلب جيني بالهموم…

بعد سنة من الوقت توفيت أمّ هيلن وجيني. فقرّرت هذه الأخيرة أنه حان وقت البحث عن شقيقتها. فقرّرت أن تكتب رسالة على موقع Genes United وهو موقع إلكتروني يسمح بلمّ شمل أفراد الأسر المتباعدين.

%d8%b4%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-3

كانت الضربة الصاعقة لهيلن عندما تلقّت الرسالة الإلكترونية من جيني وهي التي عاشت طفولة قاسية وليس لها ذكريات سعيدة إلّا مع شقيقتها الخيالية والأعوام الكاذبة التي أمضتاها معًا. “بعد البحث الطويل يمكنني أن أؤكّد أنكِ شقيقتي من أمّي”.

%d8%b4%d9%82%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d9%88%d9%87%d9%85%d9%8a%d8%a9-4في حين أمضت جيني أكثر من 40 عامًا بحثًا عن عائلتها البيولوجية لم تفكّر هيلن يومًا أنه من الممكن أن يكون لها شقيقة. وأخيرًا في العام 2007 التقت الشقيقتان وكانت تلك اللحظة مؤثّرة ورائعة جدًا.

على الرغم من كافة الصعوبات لم تنتهِ مفاجات المرأتَين. فهما تعلمان أنهما من الأمّ نفسها ولكن بحسب تحاليل الحمض النووي تبيّن أنهما تنتميان إلى الأب نفسه! ليس فقط الرجل العنيف الذي عرّضها للصدمات طوال طفولتها لم يكن أباها الحقيقي إنّما أمّها أيضًا حملت مرّة واحدة وبالتالي جيني وهيلن توأمتَان! أخبرتا وعيونهما مدمعتَين:”كما لو أننا وجدنا قطعة البازل الضائعة منّا. إنه شعور بالولادة من جديد. ونحاول أن نعوّض عن العمر الذي ضاع.”

لقاء شقيقتين توأم

شاهدوا قصّة الشقيقتَين المؤثّرة والمدهشة في الفيديو (بالإنكليزية). لا يمكنكم ألّا تتأثّروا لدى مشاهدتكم إياهما معًا.

لو قيل لهيلين عندما كانت تتكلّم مع “شقيقتها الخيالية” طوال سنوات عديدة، أن شقيقتها موجودة في الحقيقة وأنها ستلتقي بها بعد أكثر من خمسة عقود، لما صدّقت ذلك!
قصّة فريدة ذات نهاية لا تُصَدَّق!

إذا وجدتم هذه القصة التي قدمناها لكم من آي فراشة مؤثرة، لا تترددوا في مشاركتها مع أقاربكم وأصدقائكم.

شارك أصدقائك:
وسوم:

أضف تعليقك