يونيو 15, 2017

كيف تغلّبت على وزني الزّائد دون اتّباع أي ريجيم




منذ أن كنّا صغاراً، والكبار يقنعوننا بأنّ الرجّال عليهم أن يكونوا ضخمي الحجم، أقوياء، عريضي الكتفين، ويتمتّعون بالقوّة الجسديّة والمعنويّة أيضاً. عندما نتحدّث عن الرّجوليّة، ليس هناك أي شك أنّ الرّجوليّة في مجتمعاتنا تعني “الأكبر حجماً هو الأفضل.”

ولكن تبقى الحالة الاستثنائيّة هنا أن يكبر المرء وهو يعاني من البدانة المفرطة. عندما يكون لديك 75 كغ من الدّهن على الأقل زائداً عن المعدّل الطّبيعي، لا يصبح كبر حجمك المعيار المثالي للرّجوليّة بل العكس، فهنا أنت كبيرٌ لجميع الأسباب الخاطئة. البدانة في فترة الطّفولة تفرّقك عن أصدقائك وتساعدك على تكوين صورة سلبيّة عن نفسك وعن الرّجولة تبقى في ذهنك طوال سنوات. أشارك هذا معكم عن تجربة شخصيّة.

خسرت إلى حد الآن 80 كغ من وزني فقط من خلال تغيير نظرتي لجسدي وطريقة تفكيري ورؤيتي للأمور، وأشعر الآن أنّ مهمّتي مساعدة الآخرين وخلق علاقة اتّصال واعية لطريقة تفكير صحيّة.

منذ أن كنت في الثامنة من عمري وأنا أقوم بتجربة الكثير من الحميات ومع الأسف لم ينجح أيًّا منها. حاولت تجنّب عيادة الطّبيب طوال حياتي بهدف تجنّب الميزان. أوّل مرّة صعدت فيها على ميزان كنت في الخامسة والعشرين من عمري، وتوقّعت أن يكون وزني حوالي المئة كيلوغرام على الأكثر، ولكنّ الصّدمة كانت عندما صعدت علي هذا الميزان وأشار أنّ وزني 154كغ. مرّ شريط حياتي أمام عينيّ، لم أرد تصديق أنّ هذا الوزن هو ما أحمله بداخلي من تراكم سنين. علمت في تلك اللّحظة أنّ عليّ التّغيير.

لم أبدأ مسيرتي بريجيم ولم أضع وزناً مثالياً أردت الوصول إليه. ببساطة، بقيت أبحث عن طرق صحيّة توصلني إلى حياة أكثر رفاهيّة، من خلال تجارب سنطلعكم عليها الآن من آي فراشة:


١-توقّفت عن شرب السّعرات الحراريّة
رحلتي بدأت بقرار التّوقّف عن تناول المشروبات الغازيّة، العصائر، والشّاي المحلّى. اتّضح لي أنّني كنت أشرب 2000 سعرة حراريّة يوميّاً. في مدّة لا تفوق الثلاثة أشهر، خسرت 25كغ.

٢-أعددت وجبات الغداء بنفسي للعمل
اعتدت شراء وجبات الغداء وتناولها خلال دوام عملي يوميًّا دون التّفكير مرّتين بالكلفة أو بتّأثيراتها الصحيّة. تعلّمت لاحقاً أنّني أستطيع التّوفير كثيراً اذا أعددت وجبة الغداء في المنزل. حيلتي هي أن أحضّر كميّة كبيرة من الأطعمة الصّحيّة الّتي أحبّها وأتناولها ضمن ساعات العمل. من الأطعمة المفضّلة لدي: الكرنب، الكينوا، الثّوم، اللّيمون الحامض، سلطة الطّحينة في الصّيف، وحساء الخضار في الشّتاء.

٣- تعلّمت أن أطبخ
الكثير من الأشخاص الذّي يعانون من الوزن الزّائد مثلي مشكلتهم الأساسيّة هي تناولهم الكثير من الأغذية المصنّعة وأكل المطاعم. الخبر الجيّد هو أنّ هناك الكثير من البرامج التّلفزيونيّة المميّزة يمكننا الاستفادة منها، بالإضافة إلى الوصفات العديدة الموجودة على الإنترنت وفي كتب الطّبخ.
على مر السّنوات، الطّبخ أصبح بالنّسبة لي طريقة للتّخلّص من التّوتر وطريقة للتّأمّل والتّنوير.

٤- اشتريت كلباً/حيواناً أليفاً
بالتّأكيد، ليس عليكم شراء حيوان أليف حقًّا، ولكن شراء حيوان أليف هو ما أنصح به كطريقة للحركة والمشي في الصّباح الباكر.
اقتنائي حيواناً أليفاً أجبرني على المشي طويلاً كل صباح. لهذا أنا اليوم أمشي مع كلبي كل صباح لأنّني أعلم أنّها الطّريقة الأفضل لتحريك الأيض والدّورة الدّمويّة.

٥-اتّجهت إلى الطعام العضوي
هذا القرار اتّخذته لأحسّن من نوعيّة الأطعمة الّتي أتناولها. التزمت منذ مدّة طويلة بتناول الأطعمة العضويّة فقط، ممّا أجبرني على التّفكير أكثر بجميع مشترياتي.
نعم، قد تكون تكلفة الأطعمة العضويّة أكثر، ولكن حين تبدأون بالطّبخ أكثر والأكل أقل والتّقليل من شراء الأغذية المصنّعة، ستجدون في حساب الطّعام الخاص بكم الكثير من النّقود الّتي لم تهدر والتّي تستطيعون استغلالها لشراء الأطعمة العضويّة.

٦- قلّلت من تناولي اللّحم
بدأت أركّز على نوعية اللّحم بدلاً من كميّته، لذلك التّقليل منه لم يكن صعباً. بدأت إعداد الغداء النّباتي وخصّصت يوماً واحداً في الأسبوع لوجبات العشاء النّباتية. سرعان ما أصبحت أتناول اللّحم في المطاعم فقط بشرط أن يطلعوني على مصدر اللّحم الّذي يحضّرونه.

٧- تم هجري
قد يكون أفضل ما حصل لي هو هجر زوجتي السّابقة لي. خلقت هذه التّجربة حافزاً لإعادة النّظر إلى حياتي وتحسينها بطريقة صحيّة وواعية أكثر. دفعتني أيضاً إلى ممارسة الرّياضة وخسارة الوزن الزّائد المتبقّي لدي كي أعزّز ثقتي بنفسي وبجسدي لأدخل عالم الحب من جديد.

٨-حوّلت العالم الدّاخلي الخاص بي
هذا هو السّبب الّذي لن يجعلني بديناً مجدّداً. عملت جاهداً كي أخلق رفاهيّة عاطفيّة، روحيّة، وبدنيّة.
عندما بدأت علاقتي مع زوجتي بالفشل، بدأت أتيقظ فعلاً. قرأت كتباً عديدةً عن علاقات الحب، وهنا بدأ هوسي. عندما فشلت علاقتنا، بدأت بالبحث عن الأسباب الّتي أدّت إلى فشلها. أثناء عمليّة بحثي، تعلّمت التّركيز على ما أنا عليه وكيف أريد أن أظهر نفسي أمام العالم.

قرأت كتباً لا تعد وتحصى، شاركت بالكثير من البرامج التّعليميّة، حضرت ورشات عمل، خلوات، وحصص تأمّل. حياتي الآن عبارة عن رياضة، تأمّل، طعام صحّي، تنفّس، تعلّم، تصفية الذّهن، وأهم شيء، مساعدة الآخرين على إدارة عالمهم الدّاخلي الخاص يوميّاً.
عندما نتخلّص من عاداتنا ومعتقداتنا القديمة، نستطيع أن نرى أنفسنا بوضوح، ورغبتنا في تغيير نمط حياتنا ستتحكّم بنا تلقائيًّا.
إذا وجدتم هذه المقالة من ifarasha مفيدة، شاركوها مع من تعرفون.

شارك أصدقائك:
وسوم:

أضف تعليقك