كيف ينظر الرجل الى المرأة التي تضع وشماً او تاتو على جسمها؟


هل تضعين هذه الأوشام والتاتو لتلفتي نظره. إليك كيف ينظر الرجل اليك عندما تضعين التاتو او الوشم. ما رأيك سيدتي هل سيجذبه ذلك ام ماذا؟
يرى المعالج النفسي Nicolas Gueguen من جامعة Bretagne-Sud أن الرجال يميلون إلى المبالغة في تقدير نوايا النساء الجنسية. بمعنى آخر، غالباً ما يسيء الرجال تفسير سلوك المرأة ويعتقدون أنّها مهتمة بهم جنسياً أكثر مما تفعل في الواقع.

لاحظ Gueguen أن دراسة رد فعل الرجال على النساء اللاتي يضعن التاتو لاقت اهتماماً محدوداً.

ووجدت الدراسات القليلة التي ركّزت على نظرة الرجال إلى النساء ذوات التاتو أنّ الرجال ينظرون إلى هؤلاء السيدات بشكل سلبي.

وفي إحدى الدراسات على سبيل المثال تم تصنيف صورة امرأة في الرابعة والعشرين من عمرها مرفقة بمواصفاتها الشخصية، مع ومن دون تاتو التنين الأسود عند أعلى ذراعها اليسرى.

عندما ظهر التاتو، تم تقويمها على أنها أقل حماساً وصدقاً وكرماً وتديناً وذكاء منها في غياب التاتو كما اعتبر أنها تفتقر إلى القدرة الرياضية والفنية. إلا أن Gueguen لاحظ مجموعة ملفتة من النتائج في مجال بحثه المحدود: يعتبر الرجال النساء ذوات التاتو اقل جاذبية، لكنهم يرون أنهن غير نظيفات .

فهل تقيم النساء اللواتي يضعن التاتو علاقات جنسية أكثر من اللواتي لا يضعن تاتو؟ أجرى Gueguen مسحاً للنساء اللواتي يضعن تاتو أو أقراطاً على أجسادهن في فرنسا ووجد أنهن أقمن علاقة جنسية في سن مبكرة نسبية. لكن هذه الأرقام لم تستطع أن تحدد ما إذا كانت هؤلاء النساء مهتمات بالجنس أكثر من سواهن أم أنهن تعرّضن للإغراء الجنسي من قبل الرجال أكثر من سواهن. وبسبب عدم الوضوح هذا، قرر أن يتحرى ردود أفعال الرجال على النساء ذوات التاتو.

أجرى Gueguen دراسة تنقسم على قسمين. قامت التجربة الأولى على اكتشاف ما إذا كان الرجال يقاربون النساء ذوات التاتو أكثر من النساء اللواتي لا يضعن تاتو. بدأت الدراسة مع نساء متحالفات (أيّ نساء يساعدن في الدراسة إنما لا يكشفن عن هدفهن الحقيقي) وصلن وحدهن إلى أحد الشواطئ الستين المعروفة في مقاطعة بروتاني المطلة على المحيط الأطلسي والواقعة في جنوب غرب فرنسا. طُلب منهن بالتحديد أن يبحثن عن منطقة يتواجد فيها العديد من الشبان وأن تجلس الواحدة منهن هناك

عند انتهاء الدراسة، جرت 220 عملية مراقبة… 110 منها لنساء يضعن تاتو و110 منها للنساء أنفسهن إنما من دون تاتو.

وجاءت النتائج مذهلة. عندما تضع النساء تاتو يتعرضن للإغواء من قبل الرجال 23.67% من المرات لكن هذه النسبة تتراجع إلى 10% عندما لا تضع هؤلاء النساء أنفسهن تاتو. كما أن الرجال يقاربون النساء ذوات التاتو أسرع من النساء من دون تاتو، بمعدل 23.61 دقيقة مقابل 34.78 دقيقة، ما يعني أن الفارق يتجاوز 11 دقيقة. ثم أجرى الباحث دراسة ثانية شبيهة ليرى نظرة الرجال إلى النساء اللاتي يشمن أجسامهن بالتاتو.

ماذا وجد Gueguen؟ كما توقّع، ظنّ الرجال من رواد الشاطئ أنّ حظوظهم في مواعدة النساء المشاركات في الدراسة أكبر عندما كنّ يضعن تاتو منها عندما لا يضعن تاتو. واستخلص Gueguen من هذه النتيجة أن الرجال ينظرون إلى النساء اللواتي يضعن تاتو على أنهن أكثر ميلاً إلى إقامة علاقات جنسية .

تُضاف هذه النتائج إلى أدلة متعددة تُظهر كيف يقدّر الرجال صفات النساء الجسدية عند الحكم عليهن أو التفاعل معهن ، فالصفات الجسدية ليست المعيار الوحيد الذي يُعتمد عليه. فنوعية الملابس أو ألوانها والزينة ولون الشعر تفاصيل مرتبطة بمقاربة الرجال للنساء وتقويمهم لهن. وفي السياق نفسهن تشير النتائج إلى أن الرجال يرون التاتو كإشارة أو إعلان يدل على نوايا جنسية و/أو قابلية جنسية بارزة وواضحة.

حرص Gueguen على أن يشير إلى أنّ هذه الدراسة ليست شاملة. وينصح أن تركز الأبحاث المستقبلية على ما إذا كان الربط بين الوشم وتعدد العلاقات يقوم على تجارب حقيقية أم على أمثلة نمطية لدى الرجال. على أيّ حال، تقدّم هذه الدراسة رؤية جديدة حول السبب الذي يجعل بعض الرجال يرون الفن الجسدي “كدمغ يشير إلى تعدد العلاقات الجنسية” عندما يتعلق الأمر بالنساء اللواتي يضعن وشماَ.

اسراراسرار الرجل والمراةالأوشام والتاتوالصفات الجسديةالعلاقات الجنسيةسلوك المرأة