هل يمكن للصوم عن الطعام أن يجعلكم تنحفون؟

لن تقابلوا أبداً أخصائي تغذية ينصحكم بالصوم لخسارة وزنكم الزائد، وهذا يبدو منطقياً إذ إن الصوم ليس أبداً الحمية الغذائية التي قد تحدث المعجزات. في المقابل قد ينصحكم بنظامٍ غذائي مخصّص لفقدان الوزن. وما
أصعب اتباع ريجيم مماثل!

في الواقع يستطيع الصوم عن الطعام أن يساعدكم كثيراً على خسارة الوزن. كيف؟

لا شك أن الصوم قد ينحفّكم، ولكنه ليس علاجاً يمكن اعتماده على المدى الطويل. لذا إن أردتم اتباعه لاستعادة الرشاقة، فاعلموا أنه ليس كافياً. ودوره ينحصر بإطلاق عملية التنحيف إذ إنّ أولى أيام الصوم هي التي تشهد أكبر خسارةٍ للوزن (كما في أولى أيام أيّ نظامٍ غذائي صارم) ولكن هذا الامتناع عن الطعام قد يسمح للجسم، عبر تمكينه من التخلص من الفضلات والسموم، بحرق العناصر الغذائية الوافدة إليه بشكلٍ أفضل. وبالتالي فإن بدء حميةٍ غذائية بالصوم يبدو منطقياً جداً، خصوصاً أنكم عندما تدركون سهولة الامتناع عن الطعام يسهل عليكم أكثر وضع بعض القيود على برنامجكم الغذائي المعتاد.

يعتبر البعض أن الصائم يخسر 500 غرام يومياً ولكن في الحقيقة هذه المقاربة نسبية جداً إذ إن معدّل خسارة الوزن يعتمد على نسبة البدانة عند بداية الصوم: فالشخص البدين يخسر الوزن بسرعة أكبر من الشخص النحيف (الذي قد يفيده الصوم على المدى القصير)، تماماً كما أن الشخص الذي يمارس الرياضة بانتظام ينحف بشكل أسرع من الذي يلازم السرير أو الكرسي. والجدير ذكره أيضاً أنه على الرغم من تقارب معدل خسارة الوزن لدى النساء والرجال، إلاّ أن النساء يخسرن نسبة أكبر من الدهون بينما يخسر الرجال نسبة أكبر من الماء. وهذا منطقي لأن أجسام النساء تحوي بطبيعتها كمية أكبر من الدهون.

 

المرجع: أسرار العلاج بالصوم للمؤلف سوفي لاكوست- صادر عن دار الفراشة

الصومالصيامخسارة الوزنفوائد الصوم