قصّة هذين الطفلين الهنديين ستقلب مزاجكم رأسًا على عقب

تمكّن هذان الطفلان المصابان بمرض progeria وهو مرض وراثي نادر من العيش بطريقة شبه طبيعية. إكتشفوا قصّتهما.
إليكم قصّة وبضع صور يمكنها أن تقلب مزاجكم رأسًا على عقب. ربما سبق ورأيتم فيلم “بينجامين باتن” الذي يعرض قصّة رجل ولد شيخًا وراح يبدو أكثر فأكثر شبابًا مع التقدّم في العمر. في الواقع هذه الظاهرة للشيخوخة السريعة هي نتيجة مرض وراثي نادر إسمه progeria أو متلازمة جيلفورد-هاتشينسون.

اليوم تنشر لنا صحيفة DailyMail إكتشاف حالتين جديدتين في الهند إذ تقدّم لنا عائلة كومار حيث الطفل الأصغر والفتاة الصغرى مصابَين بهذا المرض. كيشاف 18 شهرًا وأنجالي 7 سنوات طفلان بشرتهما مترهّلة ومجعّدة ويعانيان من المشاكل في مفاصل جسمهما (الركبتين والكوعين إلخ) ووجهاهما متورّمان.

هذا كيشاف 18 شهرًا (إلى اليسار) وشقيقته أنجالي 7 سنوات (إلى اليمين).

إنه مرض مفاجئ فالإبنة الكبيرة شيلبي البالغة من العمر 11 عامًا ليس فيها أي خلل. في المرّة الأولى التي ذهب فيها الوالدان شاتروغان راجاك ورينكي ديفي لإستشارة الطبيب من أجل أنجالي قال لهما الطبيب إنه ليس هناك أي علاج لهذا المرض. وهكذا وجدا أنه لا نفع لتشخيص حالة كيشاف المصاب بالمرض نفسه لأنه كان على ما يبدو واضحًا.

كيشاف إبن 18 شهرًا فقط بشرته مترهّلة ومجعّدة.


إضافة إلى ذلك عائلة كومار ليست غنية والوصول إلى الرعاية المناسبة صعب جدًا. واعترف والد العائلة قائلًا ” أتمنّى لو أن أحدًا يمكنه أن يمنحني بعض الإجابات. أشعر بالحزن الشديد لأنني لا أعرف ماذا عليّ فعله لكي أساعد طفليّ. أراهما يشيخان قبلي وليس بيدي حيلة. وهذا الأمر يفطر قلبي وأصلّي لكي تحصل معجزة”.

أنجالي مع أمها.

على الرغم من ذلك يسعى الوالدان إلى توفير حياة طبيعية لولدَهما لا سيّما لأنجالي التي تذهب إلى المدرسة كأي طفل. ولكن مع اختلاف وحيد وهو أن مظهرها يسبّب لها سخرية زملائها في الصف. وقالت لنا أنجالي التي يفوق وعيها عمرها “إن الأولاد في المدرسة يلقّبونها “بالجدّة” أو “بالمرأة العجوز” أو “بالقردة” وهذا الأمر يغضبني. أريد أن يعاملوني كأي طفل طبيعي وأريد أن أكون مقبولة كما أنا”.

تتمنّى أنجالي التي تعاني من سخرية زملائها بسبب مظهرها أن تُشفى يومًا ما.

ولكن أنجالي تتمنّى أن تُشفى يومًا ما وتشبه شقيقتها الكبرى. “أتمنى أن أكون جميلة كأختي ووالداي يأملان أن يتحسّن الوضع ولكن تحزنني رؤية عائلتي تعاني وتُحرَج بسببي. أمنيتي الوحيدة هي أن أجد علاجًا. أودّ أن أعيش حياة طويلة خالية من كل ألم.”

أنجالي تحلم بأن تشبه شقيقتها الكبرى شيلبي

هذا الوضع يزعج شقيقتها الكبرى شيلبي المتحفظة تجاه أخوّتها. “أكره عندما يسخر الناس منهما بل أغضب ولكن لا يمكنني أن أقول أي شيء. بماذا يمكنني أن أجيب هؤلاء الأطفال القساة؟ أنا هنا دائمًا من أجلهما ولكنني أتمنى أن يتلقيا أفضل تعليم كيلا يعتمدا على أحد أو على شيء عندما يكبران. سأعلّمهما أن يكونا قويّين.”

لن تكون طفولة كيشاف سهلة

من جهتها تبقى الأم حنونة وتستمرّ بتخفيف آلام طفلَيها المريضين. ” أدلّك رجليّ أنجالي طوال الوقت فهما يؤلمانها طوال الوقت. رؤية طفليّ بهذه الحالة تفطر قلبي. فأنجالي تسألني دائمًا متى ستشبه شقيقتها. هي واعية جدًا ولكنها متأثّرة جدًا بمظهرها.”

يدا أنجالي المجعّدتان

في الوقت الحالي وضع كيشاف وأنجالي مستقرّ ولكنهما معرّضان كثيرًا للإصابة بالأمراض بسبب جهاز مناعتهما الضعيف. ويتوقّع الدكتور كايلاش براساد الذي فحص الطفلين مؤخّرًا أنهما كلما كبرا في السن كلما ضعفا أكثر فأكثر “فعوارض الشيخوخة قد بدأت ومخاطر الإصابة بأزمة قلبية وإلتهاب رئوي والتهاب في المفاصل تزداد مع العمر بشكل أسرع من أي شخص طبيعي.”
في النهاية هذه القصّة لا تترك للأمل مكاناً بما أن متوسّط أمد حياة شخص مصاب بمرض progeria هو 15 سنة. واليوم الرقم القياسي لهذه الحالة هو من نصيب ليون بوثا وهو رسّام وموسيقي مشهور توفي عن عمر 26 سنة.

progeriaالجدةالسخريةالمرأة العجوزتطوير ذاتيمرض وراثي نادر