يُطعِمان ابنتهما المشلولة من الفم للفم منذ 16 سنة

يُقال إن روابط الدم غير قابلة للكسر ولكن أحيانًا روابط القلب تفوق كلّ شيء. إنها قصّة الزوجَين الصينيَّين لي هوانم وزهاو يوتشون اللذَان تبنّيا ليكون الصغيرة منذ 16سنة.
ولكنها ليست قصّة تبنّي بسيطة ! في الواقع تعاني ليكون من شلل دماغي. عندما كانت لي هوانم تقوم بأعمال التنظيف وجدَت الطفلة ليكون وسط ممرّ في مستشفى شانكسي.


وإذ خافت من أن تموت الطفلة قرّرَت أن تأخذها إلى منزلها. ومذّاك تعتني هي وزوجها بليكون، فشلل الطفلة يمنعها من تناول الطعام بمفردها. لذا وجدت لي هيوانم وزهاو يوتشون حلًا ليس شائعًا جدًا من أجل إطعامها. يُطعمونها زقّات على طريقة العصافير، يمضغون الطعام قبل أن يضعونه في فمها مباشرة. تأكل ليكون 3 مرّات في اليوم ويستغرق ابتلاعها كلّ وجبة ساعتَين.
على الرغم من الوقت الذي عليهما تكريسه لليكون، وعد الزوجان اللذان لديهما ولدان أيضًا بعدم التخلّي عن طفلتهما بالتبنّي.

تخبِر لي هوانم: “يصعب عليها ابتلاع الطعام ولا تعرف كيف تأكل. إنها مختلفة عن سائر الأطفال. إذا استعملنا ملعقة لإطعامها تبصق الطعام على الفور فيبرد. أما عندما نطعمها من الفم للفم فببقى الطعام ساخنًا وإلّا سيبرد الطعام في معدتها. إن استخدام الملعقة ليس عمليًا. أؤمن بأن هذا قدري. بعد أن أخذتها إلى منزلي بذلت ما بوسعي لإبقائها على قيد الحياة. أسِفتُ جدًا لحالتها وظننتُ أنها ستموت، فأخذتها معي إلى المنزل كيلا تموت من البرد.” واليوم لي هوانم مريضة وعليها أن تتابع علاجها، وعلى الرغم من ذلك ما زال زوجها يهتم بليكون.


يقول زهاو يوتشون إنه يُطعِم ليكون بهذه الطريقة منذ 16 سنة وإنه خلق صِلة مميّزة معها. وهو يشهد بأنهما إذا لم يعتنيا بها فما من أحد سيفعل ذلك. فأهلها الأصليون تخلّوا عنها ولكننا لن نتخلّى عنها نحن.”

هذان الزوجان خير مثال عن الحب حتى ولو لم يكن هناك روابط دم. عِبرة جميلة للحياة.
إذا أثرت فيكم قصة تضحية هذين الزوجين، التي قدمناها من آي فراشة، لا تترددوا في مشاركتها مع معارفكم. شكراً لكم !

الفمروابط الدمشلل دماغيطفلةقصةناول الطعام