هل يعاقب الله الإنسان الذي يرتكب الخطايا فعلاً ؟ – د. سيرغيه لازاريف

 
ما هي الخطايا أو الذنوب؟ إنها فقدان كل ما هو إلهي في ذاتنا، إنها رفض العلاقة مع الله لمصلحة القيم المادية والحسية والروحية. فإذا كان الإنسان يرغب بصرف النقود أكثر بكثير مما يرغب في العمل لاكتسابها، فسوف يتورط حتماً بديون كبيرة. بعد ذلك سوف يلجأ للسرقة وللاختلاس للحصول على الأموال التي يحتاجها، وبعد ذلك سوف يطرد من العمل ويزج به في السجن. الخاطىء مستعد للصرف فقط، للأخذ فقط.

لذلك فمن الطبيعي أن تقوده الخطيئة إلى الأمراض والجرائم، وبعدها يصاب بأمراض غير قابلة للشفاء أو يموت. أما إذا كان القدر رؤوفاً بمثل هذا الشخص، فسوف يُحرم من السعادة المادية على شكل أموال ورفاهية، ولن يتمكن من تحقيق رغباته. ستتفكك أسرته ويموت أطفاله، لكن هذه العملية لا تجري دائماً بسرعة وبشكل واضح، بل هي عند البعض تكون غير ملحوظة تقريباً، لأن الأسلاف يكونون قد اختزنوا احتياطياً من الطاقة الإلهية. ولكن هذه النتائج ستظهر عاجلاً أم آجلاً حتماً.

الإنسان الذي يرتكب الذنوب، يأخذ طاقة المستقبل ويصرفها لفترة طويلة ويحرم ذريته وأحفاده منها. إن الوحدة المطلقة للكون تستوجب الارتباط المطلق لكل الأجسام ولكل الأحداث، لذلك فإننا مسؤولون عن ذريتنا وعن أقربائنا وهم مسؤولون عنا. تحدد انفعالاتنا في مرحلة الشباب صحة أولادنا وأحفادنا. تمر سنوات وعقود ويصبح أولادنا غير مسؤولين عنا بل نحن المسؤولين عنهم، ونبدأ بالمرض والموت لإنقاذ أولادنا دون إرادة منا. والطب الذي يحاول جاهداً أن يعالج أجسادنا وليس أنفسنا، يحرم ذريتنا من فرص التطور.

أفكار تغيّر حياتكالانفعالاتالخطيئة والعقابالقيمالقيم الإنسانيةالقيم الروحية