طلبت هذه المراهقة أن يقطعوا لها رجلها بعد ظفر غارز…

هانا مور مراهقة تعيش في جنوب انكلترا. عندما كان عمرها 16 سنة، أصيبت بخدش في إبهام قدمها. بعد بضعة أسابيع، تحول جرحها إلى ظفر غارز وبدأت تعاني أكثر فأكثر. لكن بما أنها رياضية معتادة على شعور جسمها بالمعاناة فقد أهملت الأمر.
ذات يوم، وجدت أن رجلها انتفخت بالكامل وتشكلت دائرة سوداء جعلتها تتشنج من الألم. ظهر تقرح حاد في وسط الرجل وغطّت القشور أصابع الرجلين. أجريت عملية جراحية لهانا وأزيلت القرحة.

لكن محنتها كانت ما تزال في بدايتها. لم يختف الألم بعد العملية وحتى أنه ازداد يوماً بعد يوم، لدرجة أن غطاء بسيط على ركبتها كان يجعلها تبكي لشدة ما كانت تعاني. وأخذت تتنقل على كرسي متحرك لأنها لم تعد تستطيع المشي. ومرت الأسابيع وأصبحت معاناتها عذاباً تتحمله 24 ساعة على 24. لكن لم يكن هناك أي إشارة إلى اي التهاب !


وأخيراً وجد الأطباء سبب مرضها وأخبروها بالتشخيص : إنها حالة متلازمة الألم الناحي المركب (Complex Regional Pain Syndrome)، إنه ألم مزمن من أصل عصبي غالباً يظهر بعد جرح أو عملية جراحية، حتى لو كانت بسيطة.
لم تعد هانا تعيش إلا في المعاناة. جربت عشرات العلاجات واعترفت :”كانت السنوات الثلاث الأخيرة كابوساً حقيقياً،  هذا شيء جنوني. كيف تنهار حياة بكاملها فقط بسبب ظفر غارز”.


بعد هذه السنوات السوداء، أخذت هانا، التي أصبحت بعمر 19 سنة، قراراً : برغم رأي الأطباء وشركة التأمين المعاكس، الذي لا يريد أن يغطي التكاليف، أرادت أن  تبتر رجلها المتألمة. وبالتالي تزيل الألم. وأصرت على هذا القرار حتى النهاية. ذهبت إلى عيادة خاصة ودفعت 5000 دولار لتقطع رجلها.

عند خروجها من العملية، حدثت المعجزة : لم يعد هناك ألم !
“منعني هذا المرض من فعل الكثير من الأشياء، أفضل قرار اتخذته في حياتي هو بتر رجلي”.


وضعت رجلاً صناعية ساعدتها على المشي من جديد، وكذلك على ركوب الدراجة والركض !


استعادت حياة هانا رونقها، وهي تمارس العديد من الرياضات الأولمبية للمعاقين. إنها تنوي المشاركة في الألعاب الأولمبية للمعاقين سنة 2020. أحلامها وطموحاتها، التي ظلت معلقة حتى اليوم، يمكن أن تصبح الآن مشاريع حقيقية واقعية.
ما يحرك الصبية هانا هو شجاعة بلا حدود ومن المؤكد أنها ستتفوق في الألعاب الأولمبية القادمة.

الألعاب الأولمبية للمعاقينالقرحةالمعاناةبتر الساقرجل صناعيةظفر غارزعملية