ما يكبر في عنق هذه المرأة مقرف جدًا! لن تصدّقوا كيف أصيبت به !

كبرت أشلي تينير في ولاية واشنطن المعروفة بأنها غير مشمسة جدًا (حتى أن الأمطار تهطل فيها أكثر من أي منطقة أخرى). عندما دخلت إلى الثانوية كرهت لون بشرتها الشاحب وهذا الأمر دمّر ثقتها بنفسها. لم تعد تطيق نفسها! وعندما فكّرت بإيجاد حلّ قرّرت ذات يوم القيام بجلسة تحت الأشعّة فوق البنفسجيّة مع أمّها.


وخرجت من هناك مسرورة! ها هي بشرتها سمراء ومشرقة ولونها صافٍ. أعجبتها بشرتها الجديدة كثيرًا فقرّرت أن تعاود التردّد إلى سرير الأشعة الزرقاء. تردّدت إليه مرارًا وتكرارًا لدرجة أنها في غضون سنة من الوقت أصبح حصولها على بشرة سمراء بطريقة مثاليّة هوسًا حقيقيًا. كبرت وهي تدمن على السعادة التي تسبّبها الأشعة فوق البنفسجية والتي تعطيها إحساسًا جميلًا ولكن خطرًا بالراحة. في الواقع باتت أشلي تشعر بحال أفضل بكثير مع بشرة بهذا اللون. ولكن ماذا عن المخاطر؟ هي لا تبالي بها! فقد قالت:” لا يهمّني أن أموت ما دمتُ سأموت سمرّاء”.

على الرغم من توسّلات أمها لها لكي تتوقّف عن التعرّض للأشعّة فوق البنفسجية استمرت أشلي بالصعود على سرير الإسمرار عدّة مرّات في الأسبوع طوال خمس عشرة سنة. قالت على صفحتها على فيسبوك ” حسِبتُ نفسي لا أقهَر ووظننت أني لن أصاب يومًا بسرطان الجلد”.

وقد حصل ما يجب أن يحصل: وهي بعمر 33 سنة تم اكتشاف ميلانوما (سرطان الجلد) على مؤخّرتها اليمنى ولكن تمّ انتزاعه وعلى ما يبدو انتُزِع معه أي خطر للإصابة بسرطان الجلد. طوال 3 سنوات عاشت أشلي حياتها من دون الاكتراث بمخاطر جلسات الإسمرار المتكرّرة. ولكن ذات يوم شعرت بنتوء في وركها الأيمن: سرطان جلد آخر. فقامت بفحوصات أكثر تقدّمًا واكتشفت أنها مصابة بسرطان في العقد اللمفاوية ما بين فخذيها وفي كبدها ورئتيها.


واستمرّ السرطان بالتفشّي فوصل إلى وجهها ودماغها. عندما اكتشف الأطبّاء مزيدًا من الأورام في أمعائها أعلنوا الخبر الصاعق لوالدَها، وتذكر أمها أنهم قالوا لها ولأبيها: ” ابنتكما مريضة جدًا ولم يعد لديها سوى أسابيع معدودة من الحياة”.

عندما انتشرت الأورام في الجهة اليمنى من وجهها وشلّتها، فهمت أشلي أنها يجب أن تتصرّف لكي يتعلم الآخرون من أخطائها. فقامت بمقابلة من على سريرها في المستشفى حيث أخبرت قصّتها الفظيعة وأرادت التحذير من المخاطر الجسيمة الناتجة عن جلسات الأشعّة فوق البنفسجيّة فقالت:”دفعت مبالغ طائلة لكي أكون في الموقف الذي أنا فيه الآن. دفعت الكثير لأصاب بهذا المرض الفظيع الذي يفتك بي.”

في شهر آذار 2013 توفيت أشلي عن عمر 40 سنة بعد سبع سنوات من الصراع مع السرطان. أحاطها أهلها وأصدقاؤها لحظة رحيلها. ما من شيء يضاهي حزنهم. يشهد أبوها قائلًا “كان جميع الناس يعشقونها فقد كانت شخصًا منفتحًا جدًا وكانت تبني علاقات رائعة.”

إلّا أن صراعها وأفعالها أجدَت نفعًا فقد ألهَمَت قصّتُها ولايتيّ أوريغون وواشنطن فأقرّتا قانونًا لتنظيم استخدام جلسات الأشعّة فوق البنفسجيّة. والآن أصبح الشباب دون الثامنة عشرة من العمر ممنوعين من إجراء مثل هذه الجلسات من دون وصفة طبيّة!

إن هوس أشلي بمظهرها وإفراطها باستخدام هذا الجهاز ظنًا منها أنه يجعلها تبدو أجمل في أعيُن الآخرين جعلها تدرك ما المهمّ في الحقيقة ولكن بعد فوات الأوان. ولكن قرارها بالإدلاء بشهادتها لكي تكون قصّتها درسًا للآخرين هو عمل شجاع يستحقّ أن يكون معروفًا ومؤثّرًا. لذًا إنتبهوا حقًا من الأشعة فوق البنفسجية!

كيف تقدّرون فرص مشاركة هذا المقال الذي قدمناه لكم من آي فراشة، مع أصدقائكم؟

الأورامالتعرّض للأشعّة فوق البنفسجيةجهازالأشعة فوق البنفسجيةخطر للإصابة بسرطان الجلدسرطان في العقد اللمفاويةلون البشرة الشاحب
Comments (36)
Add Comment