هذا الأب الشاب بحث في حاسوب امرأته المتوفاة. ما اكتشفه كان صدمة حقيقية !

جاريد بوهانان-ديكر هو أميركي من ولاية يوتاه في الولايات المتحدة. أب لجيمس، إنه أعزب منذ ولادة ابنه، وهناك سبب، فقد حدث شيء رهيب للأم شيري.
بدأ كل شيء عندما تقابل شيري وجاريد. أغرما ببعضيهما ثم تزوجا.
وحتى تكتمل هذه اللوحة المثالية، حملت شيري. طار جاريد من الفرح ولم يكن لديه إلا حلم واحد، أن يضم بين ذراعيه الطفل الذي ينتظره مع حب حياته.

انقضت فترات الحمل بدون مشاكل. الجنين، الذي كان صبياً، كان ينمو بشكل طبيعي. كانت شيري تعشق أن تتكلم مع جنينها وتدندن غالباً مقطوعات صغيرة من تأليفها. وكان جاريد جاهزاً دائماً للعناية بزوجته الجميلة.
قاما بخلق مدونة لمشاركة سعادتهما مع العالم بأسره. كانت شيري توثق فيها أخبار حملها، ما تشعر به وتعيشه يومياً. كلماتها تتنفس حباً، سلاماً وفرحاً.

لكن في يوم الوضع، حدث غير منتظر أبداً مسح هذه السعادة. قام جسم شيري بردة فعل تحسسية على السائل الأمنيوني للجنين. جسمها وقع في حالة صدمة وكان يجب إجراء عملية قيصرية للضرورة. يتذكر جاريد حالته الفكرية في هذه اللحظة :”كنت مرتعباً من أجل الطفل، لكنني لم أفكر ولو لحظة في أن حياة شيري في خطر”.
ولكن هذه كانت الحقيقة الموجعة. توقف قلب شيري وماتت على الفور.
كانت صدمة جاريد شديدة لهذا الحادث المرعب :”انهار كل العالم من حولي”.

بالمقابل، جيمس وهو اسم الرضيع، بقي على قيد الحياة. إنه يتطلب انتباهاً مستمراً كما هو حال كل المواليد الجدد، والحب والابتسامات.
لم يكن لدى جاريد أي خيار. وتعلم وحده أن يصبح أباً.

الأيام التي تلت قدوم جيمس إلى العالم كانت سوداء بالنسبة لجاريد، كان يشعر بألم ثاقب وفراغ ثقيل.
ليملأ هذا الفراغ، كان يغرق نفسه كل الليالي في كتابات امرأته، في ما كتبته في مدونتها. وما لبث أن عثر على كنز صغير على اللاب توب. سجلت شيري، خلال حملها، مقطوعات صوتية، لكن من المستحيل قراءتها بدون برنامج خاص متعذر الحصول عليه.


لجأ جاريد إلى طلب المساعدة على الأنترنت شارحاً الظروف الرهيبة التي أحاطت بالتماسه هذا. لكنه لم يتخيل المفاجأة المدهشة التي تنتظره. هبّ عشرات الأشخاص لنجدته، وتلقى بالمجمل 122 رسالة دعم ونصيحة لفتح الملفات.
هذه الموجة من الكرم والتعاطف بلسمت جراح قلب الأب الشجاع. وكمكافأة، أصبح قادراً على فتح الملفات الصوتية. عندما سمعها، لم يستطع أن يصدق أذنيه. إنه صوت شيري، لكن ليس هذا فقط، إنها تغني مقطوعات ساحرة.

كان جاريد يعرف أنها تدندن، لكن في تسجيلاتها، أظهرت شيري قدرات محترفة. كان صوتها البلوري يتردد صداه وينوِّم مغناطيسياً بجماله.


سجّل جاريد كل شيء على تلفونه، وهو يصغي إلى المقطوعات في كل مرة يكون فيها حزيناً. ساعده صوت امرأته في حداده كثيراً. تبخر الحزن قليلاً قليلاً ليترك مكاناً لذكريات لحظات السعادة التي تشاركها مع زوجته وجيمس عندما كان في بطن أمه.

من أجل أن يهدهده، يستعمل جاريد أغنيات شاري، فينام جيمس فوراً تقريباً. جاريد فخور بكونه وجد وسيلة ليجعل حب حياته موجودة دائماً بقرب ابنه.

يمكنكم أن تشاهدوا هذه القصة وتسمعوا صوت شيري الخلاب في هذا الفيديو (باللغة الانكليزية) :

من وقتها، استعاد جاريد نشاطه على المدونة وشارك تجربته كأب شاب أعزب في حالة حداد. إنه يأمل من كل قلبه أن يساعد هذا أشخاصاً آخرين على أن يتجاوزوا ألم فقدان شخص عزيز.


قصة جاريد تقطع الأنفاس. نتخيل كل حزنه عندما فقد زوجته بطريقة قاسية، يوم ولادة ابنه الأول. ساعده كرم أشخاص مجهولين على أن يقضي فترة حداده ويصبح أفضل أب. اليوم، يتطلع جيمس وجاريد إلى المستقبل مع شيري التي ما زالت حية دائماً في قلبيهما.
هل أحببتم مشاركة هذه القصة التي قدمناها لكم من ifarasha مع أصدقائكم ؟

القصةحبحزنذكرياتطفلفقدان شخصولادة