سبتمبر 20, 2015

ما الذي يجعلك تتعرّق أكثر من الآخرين؟




العرق

ما أن تقوم بأيّ جهد حتى تتعرّق كثيرًا لدرجة أنك تبدو وكأنّك قفزت في بركة السباحة، ومع ذلك تجد أن من يقومون بالجهد نفسه لا يتعرقون بهذا الشكل، فما هو السبب؟

أوّلاً، لنفهم ما هو التعرق بالتفصيل. “التعرق هو عمليّة ضروريّة لتبريد الجسم”.
عندما تبدأ حرارة الجسم بالإرتفاع، يحفز النظام العصبي الغدد العرقيّة على إخراج العرق من الجسم. فيما تتبخّر قطرات العرق عن جسمك، تأخذ معها حرارة الجسم (فكّر كيف يكون جلدك منتعشًا عندما تنتهي من الإستحمام ويكون لا يزال رطبًا، ففيما تجفّ المياه تساعد على تبريد جسمك. يعمل العرق بالطريقة عينها كي ينعشك عندما يتبخر.

هل صحيح أن التعرّق يخلّص الجسم من السموم؟
ما لا يقوم به العرق هو التخلّص من السموم الموجودة في جسمك. يحتوي العرق على نسبة تتخطّى الـ99% من المياه، بالإضافة إلى كميات ضئيلة جدًّا من المحلول الكهربائي مثل الملح. بالرغم من أن كميّة صغيرة من السموم الموجودة في الجسم تخرج منه أثناء عمليّة التعرق، إلّا أنّ التخلّص من السموم يحصل عادة في الكبد، والكلى والرئتين، لكن ليس من خلال الجلد.

متى يصبح التعرّق مقلقًا؟
إن كنت تتعرق بشكل دائم، فلا داعي للقلق. “كلّ شخص يصدر كميّة معيّنة من العرق بشكل دائم. ويعرق معظم الأشخاص بشكل أكبر أثناء القيام بالتمارين الرياضية، أو التواجد في مكان حارّ، أو إن واجه حالة مقلقة أو محرجة أو مزعجة (مثل الموعد الغرامي الأول).

لكن إن كنت تتعرّق بإفراط وبشكل دائم، وخاصّة في أماكن معيّنة من الجسم، قد يشير ذلك إلى حالة تعرف بفرط التعرّق، وهي حالة يعاني منها حوالى 2 بالمئة من الناس. فرط التعرّق وقد يكون حالة وراثية، ويظهر العرق في مناطق معيّنة فقط (في الأغلب عند الإبطين والقدمين واليدين والوجه). أمّا النوع الثاني منه فقد يكون أثرًا جانبيًّا لأمراض معيّنة مثل داء السكّري ومرحلة انقطاع الطمث أو فرط نشاط الغدة الدرقية أو تناول بعض أنواع الأدوية.
لزيادة الأمور تعقيدًا، هناك عوامل أخرى تؤثر بكميّة التعرّق منها:

1. الجنس
إن دخلت من قبل إلى غرفة تغيير الملابس المخصصة للرجال، أو مررت من قربها، فهذه المعلومة لن تصدمك. في إحدى الدراسات قامت مجموعة من الرجال والنساء المتمرّسين بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الرجال والنساء غير المتمرّسين بتمرين على الدراجة االثابتة مدّة ساعة، وكانت حرارة الغرفة 30 درجة مئوية. درس الباحثون عدد الغدد الناشطة أثناء التمرين ومعدّل التعرقّ عند الأفراد كلّهم.

النتيجة: تعرّق الرجال المتمرّسين أكثر من الآخرين، وخاصّة أثناء التمرين الأصعب. احتلت النساء المتمرّسات المرتبة الثانية من حيث كميّة التعرّق، أما النساء اللواتي لسن معتادات على التمارين الرياضية فتعرّقن بمقدار أقل بكثير. لكن بالرغم من أن كميّة الغدد الموجودة عند النساء أكبر منتلك الموجودة عند الرجال، فإنهن تنتجن كميات أقلّ من العرق.

2. كتلة الجسم
في معظم الأحيان يكون الرجال أثقل وزناً، ولديهم كتلة عضليّة أكبر، لذلك ينتجون حرارة أكثر من النساء أثناء التمرين. وأظهرت الدراسات أنّه كلما كبرت كتلة الجسم، كلّما إزدادت نسبة تعرّق الشخص.

3. القهوة
من الطبيعي أن يرفع كوب قهوة ساخن جدًّا درجة حرارة جسمك، مما يحفز إنتاج كمية أكبر من التعرق. لكن إن بدأ مفعول القهوة المدر للبول قبل القيام بالتمارين ودخلت الحمام قبل التمارين، قد تتعرّق بنسبة أقلّ. لا تنسَ أن تشرب الكثير من المياه. يُنصح بأن تشرب بين كوبين أو ثلاثة من المياه قبل ساعتين أو ثلاث من التمرين ونصف كوب من المياه كلّ 10 أو 20 دقيقة خلال التمرين.

4. الكحول
هل شعرت يومًا بالإحمرار بعد شرب كأس أو إثنين؟ يزيد الكحول معدّل نبضات القلب ويوسّع الأوعية الدموية في بشرتك، أي أنّه يبعث بالدمّ إلى سطح بشرتك. يرفع هذا حرارة جسمك، ما قد يزيد من نسبة تعرقك. على عكس ما قد يؤمن به الذين يمارسون اليوغا، أنت ولسوء الحظّ لا تستطيع أن تخرج الكحول من جسمك عبر العرق بعد إمضاء ليلة ممتعة في الخارج. تخرج نسبة 5% فقط من الكحول عبر البول والنفس والعرق، ويقوم الكبد بمعالجة 95% منه.

5. المأكولات الحرّيفة
يحثّ تناول المأكولات الحرّيفة حرارة الجسم على أن ترتفع أيضًا، لذلك ينتج جسمك العرق كي يبرد نفسه. إن كنت تعرق كثيرًا جدًّا أثناء تناولك الطعام وهذا أمر يزعجك، قد يكون هذا مؤشراً إلى إصابتك بمتلازمة فراي، أو متلازمة التعرّق الذوقي. يتعرّق الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التعرّق الذوقيّ بشكل مفرط إن فكّروا بأي نوع من المأكولات أو تذوقوها (حتّى المثلجات).

6. الطقس الحارّ
قد تكون هذه الفكرة بديهية جدًّا، لكن الأيّام الحارّة ترفع من حرارة جسمك وتزيد معدّل نبضات القلب وتدفق الدمّ في محاولة لتخفيض حرارة الجسم. يزيد الجوّ الرطب الوضع سوءّا: بسبب وجود الرطوبة في الهواء، يصعب على العرق الموجود على جلدك أن يتبخر، ما يبطء عمليّة التبريد.
تتعدّد العوامل التي تحدّد كميّة العرق التي ينتجها الفرد، وقد تكون أي نسبة من العرق “طبيعية”.

معلومة: كلّما إزدادت رشاقتك ولياقتك البدنية كلّما ازدادت كميّة تعرّقك، مّما يسمح لك بإستكمال الركض أو حمل الأوزان أو ركوب الدراجة أو مهما كانت الرياضة التي تحبّها. لكن إن كنت تتعرّق بشكل دائم ومفرط، وخاصّة في منطقة واحدة معيّنة، قد يشير ذلك إلى حالة نادرة تعرف بفرط التعرّق. (يمكن إضافة روابط إلى العلاجات الطبيعيّة للتعرّق)

شارك أصدقائك:
وسوم:

أضف تعليقك